لماذا يعتبر الماء موصلًا رديئًا للحرارة؟

تعتمد موصلية الحرارة (بالإنجليزية: Conductivity of heat) بشكل أساسي على عدد الإلكترونات حرة الحركة للمواد، فكلما زاد عدد الإلكترونات الحرة في المادة كلما كانت فعاليتها في نقل الحرارة أكبر، ومن المعلوم أن إلكترونات ذرات الماء مترابطة بإحكام، لذا فهو يعتبر موصلًا رديئًا للحرارة، بينما تعتبر المعادن مثلًا موصلاتٌ جيدة للحرارة، وذلك لأن الإلكترونات في المعادن تكون حرة الحركة ومتباعدة عن بعضها البعض بشكل كبير، فعند تعرض المعدن للحرارة فإن جزيئاته تبدأ بالإهتزاز وحمل الحرارة من حولها ونقلها من المناطق ذات الحرارة المرتفعة إلى المناطق ذات الحرارة المنخفضة.[١][٢]


ما هي أبرز خصائص الماء؟

موصلية الماء للحرارة هي إحدى خصائص الماء الفيزيائية، وكأي مادة في الطبيعة فإن للماء مجموعة من الخصائص الشائعة، ومن أهمها ما يأتي:


الطعم واللون والرائحة

يعتبر الماء (H2O) سائلًا عديم اللون، والطعم، والرائحة، ويعد وجود أي تغير في لون، أو طعم، أو رائحة الماء دليلًا على عدم صلاحيته للشرب غالبًا، وتعد هذه الخاصية من أبرز الخصائص التي تميز الماء عن غيره من المواد الأخرى.[٣]


الموصلية الكهربائية

يعتبر الماء من المواد الموصلة للكهرباء ولكن بدرجة أقل من الفلزات مثلًا، ويمكن أن يصبح الماء أقوى من ناحية توصيله للكهرباء ولكن في حالة وجود شوائب فيه، ومن المعروف أن الماء النقي تمامًا لا يمكن أن يكون موصلًا للكهرباء، إلا بوجود الأملاح والشوائب التي تعمل على نقل وتوصيل الكهرباء.[٤]


درجة التجمد والغليان

تمتلك جزيئات الماء قدرة كبيرة على تشكيل الروابط الهيدروجينية (بالإنجليزية: Hydrogen Bonds)، مما يجعله يمتلك العديد من الخصائص الفريدة، فمثلًا يمتلك الماء درجة غليان (بالإنجليزية: Boiling point) مرتفعة جدًا تصل إلى 100 درجة مئوية، والسبب في ذلك يعود إلى حاجة الماء لطاقة مرتفعة لكسر الروابط الهيدروجينية قبل أن يبدأ في الغليان، وينطبق نفس المفهوم على درجة التجمد (بالإنجليزية: Freezing point) المنخفضة والتي تصل إلى 0 درجة مئوية، إذ إن درجة التجمد المنخفضة ودرجة الغليان المرتفعة للماء تمكّنان الجزيئات من الغليان أو التجمد ببطء، وهو أمر في غاية الأهمية، لأنه إذا كان من السهل تجميد الماء أو غليانه فإن ذلك سيُحدث تغييرًا جذريًّا في البيئة، مما يؤثر على المسطحات المائية، وبالتالي موت جميع الكائنات الحية التي تعيش في الماء.[٥]


التحول من حالة إلى حالة أخرى

يمتلك الماء القدرة على التحول من حالة إلى حالة أخرى في أربع عمليات فيزيائية، كما يأتي:[٦]


  • الانصهار أو الذوبان (بالإنجليزية: Melting): وتعني تحول الماء من الحالة الصلبة (كالثلج أو الجليد) إلى الحالة السائلة عند تعرضه للحرارة.
  • التجمد (بالإنجليزية: Freeze): وهي عكس الانصهار، وتعني تحول الماء من الحالة السائلة إلى الحالة الصلبة.
  • التبخر (بالإنجليزية: Evaporation): وهي عملية تحول الماء من الحالة السائلة إلى الحالة الغازية (بخار الماء).
  • التكثف (بالإنجليزية: Condensation): وهي عملية تحول الماء من الحالة الغازية إلى الحالة السائلة.


شذوذ الماء

تحدث ظاهرة شذوذ الماء (بالإنجليزية: Water anomaly) عند درجة حرارة 4 درجات مِئَوِيّة، حيث يتمدد الماء ويزداد حجمه وتقل كثافته، بحيث تكون كثافة الحالة الصلبة منه (الجليد) أقل من كثافة الحالة السائلة، على خلاف معظم المواد في الطبيعة، ومن هنا كان السبب في استخدام كلمة شذوذ، والتي تعني الخروج عن المألوف.[٧]


التوتر السطحي

تنشأ ظاهرة التوتر السطحي (بالإنجليزية: Surface tension) في السوائل بسبب قوة التماسك بين جزيئات المادة، إذ يصبح سطح السائل كغشاء مشدود يمكّن الحشرات من الوقوف والسير عليه، ويعد الماء أحد السوائل التي تمتلك خاصية التوتر السطحي.[٨]


المراجع

  1. "Water Conductivity", lenntech, Retrieved 22/7/2021. Edited.
  2. "WATER PROPERTIES", thermopedia, Retrieved 25/7/2021. Edited.
  3. "Color, taste and odor problems in drinking water", doh.wa, Retrieved 25/7/2021. Edited.
  4. "Conductivity (Electrical Conductance) and Water", usgs, Retrieved 22/7/2021. Edited.
  5. "Properties of Water", mecc, Retrieved 25/7/2021. Edited.
  6. "THE WATER CYCLE", Global Monitoring Laboratory, Retrieved 24/7/2021. Edited.
  7. "Understanding water’s anomalies with locally favoured structures", nature, Retrieved 25/7/2021. Edited.
  8. "surface tension", britannica, Retrieved 24/7/2021. Edited.