العوامل المؤثرة في تبخر الماء

يعرف تبخّر الماء (بالإنجليزيّة: Water evaporation) بأنه الطريقة الرئيسيّة التي ينتقل الماء بواسطتها إلى الغلاف الجوّي، والتبخّر عامل مهم في استمرار دورة الماء في الطبيعة، ويعرف التبخّر بأنه تحوّل المادة من الحالة السائلة إلى الحالة الغازيّة بغض النظر عن نوعها، وقد أظهرت الدراسات أن المحيطات، والبحار، والبحيرات، والأنهار توفر ما يقرب من 90% من الرطوبة في الغلاف الجوي عن طريق التبخر، بينما تساهم الـ 10% المتبقية في نتح النبات (خروج الماء من أجزاء النبات المختلفة على شكل بخار)، وفي ما يأتي أبرز العوامل المؤثرة في عملية تبخّر الماء:[١]


درجة الحرارة

تعد درجة الحرارة إحدى أهم العوامل المؤثرة في تبخّر المياه، حيث يبدأ الماء بالتبخّر عند درجة حرارة تعرف باسم درجة تبخّر المياه، وكلّما كانت درجة الحرارة أعلى كلّما كانت نسبة التبخّر أكبر، لذا فإن تبخّر كوب من الماء الساخن يتم بشكل أسرع من تبخّر كوب من الماء البارد.[٢]


معدّل الرطوبة

للرطوبة أيضًّا تأثير على معدّل التبخّر، فكلّما انخفضت الرطوبة النسبية؛ ازداد جفاف الهواء، وارتفع معدل التبخر، والعكس صحيح فكلّما زادت رطوبة الهواء، كلّما اقترب الهواء من التشبع، ليصبح التبخّر أقل.[٣]


الهواء

يمكن أن يحمل الهواء الدافئ تركيزًا مرتفعًا من بخار الماء، لذا يمكن القول إن الهواء الدافئ يحتوي على مساحة أكبر لتخزين بخار الماء بدرجة أكبر من الهواء البارد، وبالتالي فإن الهواء الدافئ يعني معدل تبخرٍ أكبر للماء.[٣]


الرياح

يتأثر معدّل التبخّر بسرعة الرّياح وفق علاقة طرديّة؛ فكلّما كانت سرعة الرّياح أكبر كلّما زاد معدّل التبخّر، فالرّياح التي تتحرك فوق المسطحات المائيّة أو الأرض يمكنها أن تحمل بخار الماء بعيدًا، مما يؤدي إلى تجفيف الهواء، وبالتّالي زيادة معدلات التبخر.[٣]


مساحة السطح

تتناسب مساحة سطح السائل تناسبًَا طرديًَا مع معدّل التبخّر؛ فكلّما كانت مساحة سطح السائل أكبر كلّما كان معدّل التبخّر أعلى، والعكس صحيح.[٤]


كيف تتم عمليّة تبخر الماء؟

تحدث عملية التبخر عندما يسخن الماء أو ترتفع درجة حرارته بعد تعرّضه لأشعّة الشمس الحارة، إذ تتحرك جزيئات الماء السائلة وتهتز بسرعة كبيرة بحيث تنتقل إلى الغلاف الجوي على شكل جزيئات من بخار الماء، وذلك بعد تحوّلها من الحالة السائلة إلى الحالة الغازيّة بفعل ارتفاع درجة الحرارة، ولكي يصعد جزيء الماء، يجب أن ينفصل الجزيء عن الماء المحيط به، ويمكن ذلك من خلال زيادة الطاقة الحركية الناتجة عن رفع الحرارة، والتي تؤدي إلى انفصاله عن محيطه ثم صعوده إلى الغلاف الجوي على شكل بخار ماء.[٥]


أهميّة تبخّر الماء

كجزء من المحيط الطبيعي للإنسان والكائنات الحية الأخرى؛ يشكّل بخار جزءًا مهمًا من الهواء الذي تتنفسه الكائنات الحية، كما أنه واحد من الغازات الدفيئة التي تعمل على عزل الأرض والحفاظ عليها دافئةً بدرجةٍ كافية للحفاظ على الحياة كما هي، كما يعمل التبخّر على تحويل مياه البحار، والمحيطات، والمصادر المائيّة المختلفة شديدة الملوحة إلى مياه صافية يمكن الاستفادة منها، وبفضل التبخّر تتكون السحب، وتسقط الأمطار، وتتكون كل من ظاهرة الندى، وظاهرة الضباب، وغيرها من المظاهر الطبيعية المعروفة.[٦]

المراجع

  1. "Evaporation and the Water Cycle", usgs, Retrieved 19/8/2021. Edited.
  2. "Evaporation", ck12, Retrieved 19/8/2021. Edited.
  3. ^ أ ب ت "Evaporation and Climate", serc carleton, Retrieved 19/8/2021. Edited.
  4. "What Does Evaporation Rate Mean?", corrosion pedia, Retrieved 20/8/2021. Edited.
  5. "The Process of Evaporation", national geographic, Retrieved 20/8/2021. Edited.
  6. "Hydrologic Cycle", national geographic, Retrieved 20/8/2021. Edited.